العلامة المجلسي
63
بحار الأنوار
ثم الحج ، ثم الولاية وهي خاتمتها ، والحافظة لجميع الفرائض والسنن . فحدود الصلاة أربعة : معرفة الوقت ، والتوجه إلى القبلة ، والركوع والسجود ، وهذه عوام في جميع الناس ، العالم والجاهل ، وما يتصل بها من جميع أفعال الصلاة والاذان والإقامة وغير ذلك ، ولما علم الله سبحانه أن العباد لا يستطيعون أن يؤدوا هذه الحدود كلها على حقائقها جعل فيها فرائض ، وهي الأربعة المذكورة ، وجعل ما فيها من هذه الأربعة من القراءة والدعاء والتسبيح التكبير والاذان والإقامة وما شاكل ذلك سنة واجبة ، من أحبها يعمل بها إعمالا فهذا ذكر حدود الصلاة . وأما حدود الزكاة فأربعة أولها معرفة الوقت الذي يجب فيه الزكاة ، والثاني القسمة ، والثالث الموضع الذي توضع فيه الزكاة ، والرابع القدر ، فأما معرفة العدد والقسمة ، فإنه يجب على الانسان أن يعلم كم يجب من الزكاة في الأموال التي فرضها الله تعالى من الإبل والبقر والغنم والذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، فيجب أن يعرف كم يخرج من العدد والقسمة ( 1 ) ويتبعهما الكيل والوزن والمساحة فما كان من العدد ، فهو من باب الإبل والبقر والغنم ، وأما المساحة فمن باب الأرضين والمياه ، وما كان من المكيل فمن باب الحبوب التي هي أقوات الناس في كل بلد ، وأما الوزن فمن الذهب والفضة وسائر ما يوزن من أبواب مبلغ التجارات مما لا يدخل في العدد ولا الكيل ، فإذا عرف الانسان ما يجب عليه في هذه الأشياء ، وعرف الوضع وتوضع فيه كان مؤديا للزكاة على ما فرض الله تعالى . وأما حدود الصيام فأربعة حدود أولها اجتناب الأكل والشرب ، والثاني
--> ( 1 ) في نسخة ابن قولويه " معرفة العدد والقيمة " كما مر في ج 68 ص 387 - 391 وقال المؤلف العلامة في بيانه : وكأن ذكر القيمة لأنه قد يجوز أداء القيمة بدل العين وذكر المساحة لأنه قد يضمن العامل حصة الفقراء بعد الخرص قبل الحصاد ، فيحتاج إلى المساحة .